ابراهيم ابراهيم بركات
67
النحو العربي
وكذلك إذا كان الخبر دالا على تكليف معنوىّ مع ذكر المكلّف ، بواسطة حرف الجرّ ( على ) ، كما هو في قوله تعالى : عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [ المائدة : 92 ] ، حيث المبتدأ ( البلاغ ) مكلف به ( رسول ) بواسطة حرف الجرّ ( على ) ، وشبه الجملة ( على رسول ) هي الخبر ، وتستطيع أن تفهم أن البلاغ مكانه الرسول . ومثله قوله تعالى : ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ [ المائدة : 99 ] . ويخبر بالمكان عن اسم الذات واسم المعنى . ويحترز في ذلك من احتمال كون الخبر دالا على مكان ، ولا يعتبر مكانا للمبتدأ ؛ ذلك لأن المبتدأ - حينئذ - يكون اسم مكان ، فيخبر بالمكان عن المكان فيكون الخبر صفة للمبتدأ ، أو هو هو ، كأن تقول : الغناء مكان اللعب ، والمدرج مكان إلقاء المحاضرات ، والطوار مكان السائرين على الأقدام ، أما الشارع فهو مكان السيارات . ثالثا : أن يكون الخبر زمانا للمبتدأ : وذلك بأن يكون الخبر شبه جملة دالة على زمان المبتدأ ، حيث يتحمله مدلوله ، كأن تقول : الاجتماع بعد الظهر ، المقابلة مساء . . . إلخ . فيكون المبتدأ - حينئذ - اسم معنى لا غير . ويخبر بالزمان عن اسم الهيئة فقط ، ولا يخبر به عن اسم الذات ، ويعلل لذلك في موضعه . ويحترز في ذلك من احتمال كون الخبر دالّا على زمان ، ولا يعتبر زمانا للمبتدأ ؛ ذلك لأن المبتدأ يكون - حينئذ - اسم زمان فيخبر بالزمان عن الزمان ، فيكون الخبر صفة للمبتدأ ، أو هو هو . كأن تقول : يوم الخميس يوم سفرنا ، رمضان شهر الصيام ، وذو الحجة شهر الحج . ملحوظة : قد تكون العلاقة المعنوية بين المبتدأ والخبر غير الوصفية والزمانية والمكانية ، ويكون ذلك في بعض تراكيب الخبر شبه الجملة ، كأن تقول : الكتابة بالقلم ، والذي يحدد هذه العلاقة حرف الجرّ الباء ، حيث يفيد معنى الوسيلة ، أو الواسطة ، أو الأداة .